سؤال الأعمال المؤجلة: متى سيأتي الوقت لتؤدينا؟


كم من مره قررت أن تبدأ بفعل شيء، لكنك ببساطة تكاسلت وقررت أن تؤجله لوقتٍ آخر، ولكي تُخفف من يقظة ضميرك تبدأ تُبرر لنفسك تبريرات واهية جميعنا نعلم أنك تكذب حيالها - بوقت ثاني أصير رايق أكثر - أنا مشغول الحين - يوه صعبة يبيلها وقت طويل- مع علمك التام بتبريرك الكاذب وغير المنطقي إلا أنك تسوِّف بدون سبب.
اليوم في العصر الحالي، تحوّل تسويفنا بالواقع الحقيقي إلى تسويف من نوع آخر وفي واقعٍ آخر.. فأصبحنا نسوِّف في كل مكان. واقعيًا أم افتراضيًا لا يهم.
وسائل التواصل أيضًا لم تكن رحيمة معنا، فأصحبت تُساعدنا على أن نُجمِّع ونراكم تغريدات التويتر بـ Bookmarks وبقائمة
 watch it later باليوتيوب، والتفضيل بالواتساب وال pin بالتلقرام. أكتب لكم الآن وأنا أفكر بكل الأشياء التي راكمتها لعل وعسى أن يأتيني الفراغ لأطلَّع عليها لاحقًا.. لكن أتدرون ما المضحك؟ أنه حينما يأتي لاحقًا وأشعر بالملل الشديد أنسى كل ما جمعته.
أبحث عن الأسباب الحقيقية وراء تسويفنا،، لماذا نسوِّف ومتى أصبح التسويف وهواية تجميع الأفعال عادةً لنا ؟
التسويف كان ولازال يعتبر من نقاط ضعفي، وأراه السبب الأول لتأخري خطوةً للوراء.

أعطيك نصائح فادتني وساعدتني في التغلب عليه شيئًا فشيئًا:

 في قوائم العالم الافتراضي، بدأت اتخلص من كل المحفوظات بالقائمة، قرأت مره عن قاعدة غالبًا ما تستخدم في الملابس ، خلاصتها أن اللباس الذي لا ترتديه لمدة شهر تخلص منه لأنك على الأرجح أنك لن ترتديه بعد ذلك، وعلى هذه القاعدة بدأت أتخلص من المحفوظات التي أعتقد أن وجودها زيادة عدد ولن تفيدني الفائدة المرجوة. وبدأت احصر القائمة على المواضيع التي تفيدني بالوقت الحالي والتي لا محالة سأرجع لها للضرورة لا لمجرد الاطلاع والتي غالبًا ما تكون متعلقة بأمور الدراسة والعمل.


 بدلًا من أن أضع التغريدة في البوك مارك، أو الفيديو في قائمة watch it later أصبحت أجبر نفسي على الاطلاع عليه الآن حتى لا أضيف عبء آخر على القائمة.


 فكرة - سيفيدني لاحقًا - لم أعد أؤمن فيها. لأن لاحقًا قد لا يأتي،  لذلك عوّدت نفسي على أن أفكر في هذه اللحظة فقط وما مدى القيمة التي سيضيفها.


 على أرض الواقع طبق قاعدة العشر ثواني بدلًا من التفكير في عمله لاحقًا، افعله الآن وفي هذه اللحظة اعطِ نفسك ١٠ ثوانٍ فقط لتجهز للعمل.


لمحبين كتابة to do list - حاول أن تضع العمل الممل على رأس القائمة، و ابدأ بالقيام به أولًا وقبل قيامك بالأعمال الأخرى.


وأخيرًا أعطِ نفسك القليل من الحزم حتى تُنجز!
ولا تنسى أن تكافئ نفسك في حال كان العمل مُملًا.



   أرجو لك عام هجري سعيد وخالٍ من التسويف! :)

 


 

 

Comments

Popular Posts